خليج إيكون/متابعات
شهدت الأسواق العالمية تراجع أسعار النفط اليوم الثلاثاء بنسبة بلغت حوالي 7%. وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن سجلت الأسعار أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات. بالإضافة إلى ذلك، تأثرت الأسواق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. حيث أعرب ترامب عن توقعه بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً. بناءً على ذلك، تراجعت المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
علاوة على ذلك، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.8% لتستقر عند 92.21 دولارًا للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة ليصل إلى 88.36 دولارًا. وتجدر الإشارة إلى أن كلا العقدين سجلا انخفاضات وصلت إلى 11% في وقت سابق من الجلسة. ومن ثمَّ، شهدت أحجام التداول تراجعاً ملحوظاً هو الأدنى منذ شهر فبراير الماضي.
أسباب التحول المفاجئ في سوق الخام
من جهة أخرى، كانت الأسعار قد قفزت أمس الإثنين لتتجاوز مستوى 119 دولارًا للبرميل. حيث أثارت تخفيضات الإمدادات السعودية والمخاوف من الحرب مع إيران قلق المستثمرين.
إلا أن الموقف تغير بعد الإعلان عن مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب.
في الواقع، تضمنت المكالمة مقترحات تهدف إلى تسوية سريعة للحرب القائمة حالياً. بالتالي، ساهم هذا التواصل الدبلوماسي في تهدئة مخاوف نقص المعروض العالمي.
وفقاً لما صرح به ترامب لشبكة “سي بي إس نيوز”، فإن واشنطن تتقدم بخطى سريعة في إطارها الزمني. لذلك، يرى الرئيس الأمريكي أن الحرب قد تنتهي قبل التقديرات الأولية التي كانت محددة بخمسة أسابيع. في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من ستحدد نهاية المواجهة. وشددت إيران على منع تصدير أي نفط من المنطقة في حال استمرار الهجمات الحالية.
توقعات البنوك العالمية وموقف مجموعة السبع
في سياق متصل، حافظت مؤسسة “جولدمان ساكس” على توقعاتها السابقة رغم هذا التقلب. إذ تتوقع المؤسسة استقرار خام برنت عند 66 دولارًا وخام غرب تكساس عند 62 دولارًا للبرميل.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت دول مجموعة السبع استعدادها الكامل لاتخاذ تدابير لمواجهة ارتفاع التكاليف. حيث تتابع الدول الصناعية الكبرى الموقف بدقة دون الإعلان عن سحب احتياطيات الطوارئ حتى الآن.
ختاماً، تظل حالة عدم اليقين هي المسيطرة على مشهد الطاقة في ظل التطورات المتلاحقة. وسوف تستمر تراجع أسعار النفط أو صعودها مرهونة بمدى جدية التحركات الدبلوماسية لإنهاء الصراع.
ويترقب المتعاملون في السوق أي مؤشرات جديدة قد تظهر خلال الساعات المقبلة لتحديد اتجاهات الأسعار القادمة.