شهدت مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي بداية صعبة للعام الثاني على التوالي، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 3.9% خلال شهر يناير 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ورغم هذا التراجع الكمي، كشفت البيانات عن تحول تاريخي وهيكلي في تفضيلات المستهلكين نحو الطاقة النظيفة.
انهيار حصة سيارات البنزين والديزل
أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي لصناعة السيارات تحولاً متسارعاً بعيداً عن الوقود التقليدي. فقد هوت الحصة السوقية لسيارات البنزين والديزل مجتمعة إلى 30.1% فقط، بعد أن كانت تشكل 39.5% في يناير 2025.
أبرز الخسائر في القطاع التقليدي:
سيارات البنزين: تراجعت مبيعاتها بنسبة 28.2%، لتستقر حصتها عند 22%.
سيارات الديزل: انخفضت بنسبة 22.3%، لتصل حصتها السوقية إلى 8.1% فقط.
صعود قوي للسيارات الهجينة والكهربائية
في مقابل تراجع المحركات التقليدية، تصدرت السيارات الهجينة المشهد كخيار أول للمستهلكين في أوروبا. واستحوذت هذه الفئة على 38.6% من إجمالي المبيعات، وهو ما يعادل نحو 308,364 سيارة.
أما السيارات الكهربائية بالكامل، فقد حققت قفزة نوعية لتصل حصتها إلى 19.3% (حوالي 154,230 سيارة). وقد ساهم النمو القوي في أسواق فرنسا وألمانيا في تعزيز هذه الأرقام، رغم تسجيل تباطؤ طفيف في أسواق بلجيكا وهولندا.
إحصائية: ارتفعت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) لتصل إلى 9.8%، مما يعكس تنوع خيارات الطاقة البديلة.
مستقبل قطاع السيارات في أوروبا 2035
يؤكد هذا التراجع في المحركات التقليدية استمرار التحول البنيوي نحو التكنولوجيا منخفضة الانبعاثات. وتأتي هذه التغييرات تماشياً مع سياسات المناخ الأوروبية الصارمة، والتي تهدف إلى حظر بيع السيارات ذات الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2035.
ويشير الخبراء إلى أن السوق الأوروبي يمر بمرحلة انتقالية حرجة، حيث يتم استبدال الأساطيل القديمة بخيارات صديقة للبيئة، رغم التحديات الاقتصادية التي تؤثر على إجمالي حجم المبيعات السنوي.