خليج إيكون/ ابوظبي
توقّع تقرير تحليلي صادر عن شركة متروبوليتان كابيتال العقارية، التابعة لمجموعة متروبوليتان، أن يواصل سوق العقارات السكنية في إمارة أبوظبي مسار نموه المستدام خلال عام 2026، مع إمكانية وصول القيمة الإجمالية لمبيعات الوحدات السكنية إلى ما بين 120 و140 مليار درهم إماراتي.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء الإيجابي يأتي مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها تعافي ثقة المستثمرين، ونضوج السوق العقاري، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، إلى جانب التحول المتزايد نحو الطلب الحقيقي من المستخدمين النهائيين والمستثمرين طويلَي الأجل، بدلًا من المضاربات قصيرة الأمد.
وقال يفغيني راتسكيفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة متروبوليتان كابيتال العقارية، إن سوق أبوظبي العقاري يدخل مرحلة أكثر توازنًا واستقرارًا، مشيرًا إلى أن عام 2026 سيشهد نشاطًا مدفوعًا بجودة المشروعات والعوائد المستدامة، في ظل تسعير منضبط ومحدودية المعروض في المواقع الرئيسية، ما يعزز فرص النمو المتدرج في مختلف القطاعات.
ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن يظل قطاع المشاريع السكنية على المخطط المحرك الرئيسي للنمو، مع توقعات بارتفاع المبيعات بنسبة تتراوح بين 20% و50% مقارنة بعام 2025، مدعومة بمحفظة قوية تضم نحو 11 ألف وحدة سكنية قيد التسليم. كما رجّح التقرير أن تصل قيمة مبيعات هذا القطاع إلى ما بين 120 و140 مليار درهم خلال العام المقبل.
وأشار التقرير إلى أن هذا الانتعاش يعكس تحسن خطط السداد، واعتماد سياسات تسعير أكثر واقعية، فضلًا عن زيادة التدفقات السكانية، وتعزيز مشروعات الربط الحضري والنقل، بما يسهم في رفع جاذبية أبوظبي كمقصد سكني واستثماري.
وتوقّع التقرير أن يتركز الطلب على الوحدات قيد الإنشاء في مناطق جزيرة ياس، جزيرة الريم، الغدير، مدينة مصدر، جزيرة السعديات، ومنطقة المارينا، لما تتمتع به من مقومات عمرانية واستثمارية قوية. كما رجّح تسجيل أسعار الوحدات على المخطط نموًا معتدلًا يتراوح بين 3% و6% خلال 2026، في دلالة على استقرار السوق.
أما السوق الثانوية، فتوقّع التقرير أن تشهد أسعار إعادة البيع في أبرز مناطق أبوظبي ارتفاعًا يتراوح بين 3% و5%، مع متوسط أسعار للشقق يتراوح بين 1,130 و1,365 درهمًا للقدم المربعة، إلى جانب نمو أحجام المعاملات بنسبة تتراوح بين 10% و20%، مدفوعًا بمحدودية المعروض وزيادة الطلب على الوحدات الجاهزة.
كما لفت التقرير إلى استمرار قوة قطاع العقارات فائقة الفخامة خلال عام 2026، لا سيما الفلل المطلة على الواجهة البحرية في جزيرتي السعديات وياس، ووحدات البنتهاوس والقصور داخل المجتمعات المسوّرة، مدعومة بمحدودية المعروض وجاذبية نمط الحياة ومكانة أبوظبي كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة عالميًا.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن دوافع الشراء في قطاع الفخامة تتجه بشكل متزايد نحو الإقامة طويلة الأجل والحفاظ على الثروات، ما يعكس درجة متقدمة من نضوج السوق العقاري في الإمارة.